، فإذا خالفها قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس » ( 1 ) .
وإنما قلنا ذلك : لاعتضادها بآيات القرآن العظيم والأحاديث المتواترة عن النبي
الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وثبوت عصمة أئمة أهل البيت ( وهم علي وبنوه الأحد
عشر ) بالكتاب والسنة ، وعدم اختلافهم في شيء من الأحكام ، وحرصهم التام على تطبيق
الشريعة المقدسة . . .
وختاما نعود فنسأل : هل يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
الجواب : كلا . . فإن التتبع لكلمات أئمة أهل السنة وآرائهم في هذا الحديث ، والنظر
في أسانيده ، والتأمل في متنه . . . كل ذلك يدل بوضوح على أن هذا الحديث موضوع باطل
بجميع ألفاظه وأسانيده لا يصح التمسك به والاستناد إليه .
ويرى القارئ الكريم أنا لم نعتمد في هذا البحث إلا على أوثق المصادر في الحديث
والتاريخ والتراجم وغيرها ، ولم ننقل إلا عن أعيان المشاهير وأئمة الحديث والتفسير
والأصول والتاريخ .
ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وأن يوفقنا لتحقيق
السنة واتباع ما هو بذلك حقيق ، والاقتداء بمن هو به جدير . . . وصلى الله على سيدنا
محمد الهادي الأمين وآله المعصومين والحمد لله رب العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) إحياء الميت 24 عن الحاكم ، إسعاف الراغبين 130 إلى « الاختلاف » قال صححها
الحاكم على شرط الشيخين » .