كلام المباركفوري :
والمباركفوري وافق ابن حجر في أن أحاديث « باب عليّ » يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق
منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها . ثم تهرب عن الدخول في تفصيل المطلب وقال : «
فهذه الأحاديث تخالف أحاديث الباب . قال الحافظ : ويمكن الجمع بين القصتين وقد أشار
إلى ذلك البزار في مسنده . . . » ( 1 ) .
كلام الحلبي :
والحلبي صاحب السيرة التفت إلى وهن هذا الجمع فأورده مع تفسيرات وتغييرات من عنده
. . . فقال :
« وجمع بعضهم بأن قصة عليّ متقدّمة على هذا الوقت ، وأن الناس كان لكل بيت بابان ،
باب يفتح للمسجد وباب يفتح خارجه ، إلا بيت عليّ كرم الله وجهه فإنه لم يكن له إلا
باب من المسجد وليس له باب من خارج ، فأمر صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بسدّ الأبواب
، أي التي تفتح للمسجد . أي بتضييقها وصيرورتها خوخا إلا باب عليّ كرم الله وجهه ،
فإن علياً لم يكن له إلا باب واحد ليس له طريق غيره كما تقدم ، فلم يأمر صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم بجعل خوخة ثم بعد ذلك أمر بسدّ الخوخ إلا خوخة أبي بكر . وقول
بعضهم : حتى خوخة عليّ كرم الله وجهه . فيه نظر ، لما علمت أن علياً كرم الله وجهه
لم يكن له إلا باب واحد . فالباب في قصة أبي بكر ليس المراد به حقيقته بل الخوخة ،
وفي قصّة عليّ كّرم الله وجهه المراد به حقيقته » ( 2 ) .
أقول : لقد غير العبارة من : « وأحدثوا خوخاً . . . » إلى تضييق الأبواب وصيرورتها
خوخا » على أن المراد من « سدّوا الأبواب إلا باب علي » هو : ضيّقوها واجعلوها
خوخا . . . فبالله عليك هل تفهم هذا المعنى من « سدّوا الأبواب . . . » ! ! لكنّه
هامش
( 1 ) تحفة الأحوذي 10 / 163 .
( 2 ) إنسان العيون 3 / 460 - 461 .