إلى الإرادة الإلهّية . . .
ومن هذه الأحاديث المختلقة في هذه الفترة :
حديث : « مروا أبا بكر فليصل بالناس » .
وقد بحثنا عنه في رسالة مفردة . . .
وحديث : « . . . يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . . . » .
ولعلنا نبحث عنه في مجال آخر .
وحديث : « سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر » أو : سدّوا الخوخ إلا خوخة أبي بكر » .
وهو موضوع رسالتنا هذه . . . حيث أثبتنا عدم تماميّته سنداً ومعنىً ودلالةً ، حتى أن
القوم حاروا في معناه واضطربت كلماتهم وتهافتت مواقفهم تجاهه . . . حتى التجأ بعضهم
إلى دعوى أن حديث « إلا باب علي » هو الموضوع المقلوب ! !
الاعتراف بوضع أحاديث
ولقد كان الأولى والأجدر بابن الجوزي القول بالحق والاعتراف بالحقيقة . . . وهو :
كون الحديث في أبي بكر موضوعاً ، لقلًة طرقه جدّاً ، وضعف كلّها سنداّ ، وعدم وجود
شاهد له أبداّ . . .
ما صب الله في صدري شيئاّ إلا وصببته في صدر أبي بكر :
وقد وجدنا ابن الجوزي وغيره يعترفون بوضع أحاديث في فضل أبي بكر ، كحديث « ما صب
الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبي بكر » هذا الحديث الموضوع الذي ربما
استدل به بعضهم في فضل أبي بكر واحتجّ به غيره في مقابلة حديث « أنا مدينة العلم
وعلي بابها » المتواتر بين الفريقين . . .
يقول ابن الجوزي : « وما أزال أسمع العوامّ يقولون عن رسول الله صلّى الله
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 69
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٩