تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إلى الإرادة الإلهّية . . . ومن هذه الأحاديث المختلقة في هذه الفترة : حديث : « مروا أبا بكر فليصل بالناس » . وقد بحثنا عنه في رسالة مفردة . . . وحديث : « . . . يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . . . » . ولعلنا نبحث عنه في مجال آخر . وحديث : « سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر » أو : سدّوا الخوخ إلا خوخة أبي بكر » . وهو موضوع رسالتنا هذه . . . حيث أثبتنا عدم تماميّته سنداً ومعنىً ودلالةً ، حتى أن القوم حاروا في معناه واضطربت كلماتهم وتهافتت مواقفهم تجاهه . . . حتى التجأ بعضهم إلى دعوى أن حديث « إلا باب علي » هو الموضوع المقلوب ! ! الاعتراف بوضع أحاديث ولقد كان الأولى والأجدر بابن الجوزي القول بالحق والاعتراف بالحقيقة . . . وهو : كون الحديث في أبي بكر موضوعاً ، لقلًة طرقه جدّاً ، وضعف كلّها سنداّ ، وعدم وجود شاهد له أبداّ . . . ما صب الله في صدري شيئاّ إلا وصببته في صدر أبي بكر : وقد وجدنا ابن الجوزي وغيره يعترفون بوضع أحاديث في فضل أبي بكر ، كحديث « ما صب الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبي بكر » هذا الحديث الموضوع الذي ربما استدل به بعضهم في فضل أبي بكر واحتجّ به غيره في مقابلة حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » المتواتر بين الفريقين . . . يقول ابن الجوزي : « وما أزال أسمع العوامّ يقولون عن رسول الله صلّى الله