لكنه وضعه على لسان أفراد من أهل البيت عن سيّدهم أمير المؤمنين عليه السلام في
الردّ على ابن عبّاس وكذا التعبير ! !
ولا تحسبن أن الوضع على لسان رجال أهل البيت يختص بالزهري - وإن كان من أشهرهم
بهذا الصنيع الشنيع ! ! - فهذا أحد محدثي القوم : عبد الله بن محمد بن ربيعة بن
قدامة القدامي ، يقول الذهبي وابن حجر بترجمته : « أحد الضعفاء ، أتى عن مالك
بمصائب ، منها : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : توفيت فاطمة رضي الله
عنها ليلاً ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدّم فصل ،
قال : لا والله لا تقدّمت وأنت خليفة رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم .
فتقدّم أبو بكر وكبر أربعاً » ( 1 ) .
وقال ابن حجر : « رواه بعض المتروكين عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه .
ووهّاه الدارقطني وابن عديّ » ( 2 ) .
إنهم يريدون بتلك المساعي التغطية على ما جنوا ، وإصلاح ما أفسدوا ، ولكن « لا يصلح
العطار ما أفسده الدهر » ! ! .
وبقي الكلام في ( مسور ) نفسه ، ويكفينا أن نعلم :
أولاً : إنه ولد بعد الهجرة بسنتين ، فكم كانت سني عمره في وقت خطبة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ؟ ! وهكذا ما سنتكلم عليه بعد أيضاً .
وثانياً : إنه كان مع ابن الزبير ، وكان ابن الزبير لا يقطع أمراً دونه ، وقد قتل
في قضية رمي الكعبة بالمنجنيق ، بعد أن قاتل الشاميّين ، وولي ابن الزبير غسله .
وثالثاً : إنه كان مّمن يلزم عمر بن الخطّاب .
ورابعاً : إنه كان إذا ذكر معاوية صلّى عليه .
وخامساً : إنه كانت الخوارج تخشاه وينتحلونه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 3 / 334 .
( 2 ) الإصابة 4 / 379 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 / 391 - 394 . تهذيب التهذيب 10 / 137 .