تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لكنه وضعه على لسان أفراد من أهل البيت عن سيّدهم أمير المؤمنين عليه السلام في الردّ على ابن عبّاس وكذا التعبير ! ! ولا تحسبن أن الوضع على لسان رجال أهل البيت يختص بالزهري - وإن كان من أشهرهم بهذا الصنيع الشنيع ! ! - فهذا أحد محدثي القوم : عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي ، يقول الذهبي وابن حجر بترجمته : « أحد الضعفاء ، أتى عن مالك بمصائب ، منها : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : توفيت فاطمة رضي الله عنها ليلاً ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدّم فصل ، قال : لا والله لا تقدّمت وأنت خليفة رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم . فتقدّم أبو بكر وكبر أربعاً » ( 1 ) . وقال ابن حجر : « رواه بعض المتروكين عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه . ووهّاه الدارقطني وابن عديّ » ( 2 ) . إنهم يريدون بتلك المساعي التغطية على ما جنوا ، وإصلاح ما أفسدوا ، ولكن « لا يصلح العطار ما أفسده الدهر » ! ! . وبقي الكلام في ( مسور ) نفسه ، ويكفينا أن نعلم : أولاً : إنه ولد بعد الهجرة بسنتين ، فكم كانت سني عمره في وقت خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! وهكذا ما سنتكلم عليه بعد أيضاً . وثانياً : إنه كان مع ابن الزبير ، وكان ابن الزبير لا يقطع أمراً دونه ، وقد قتل في قضية رمي الكعبة بالمنجنيق ، بعد أن قاتل الشاميّين ، وولي ابن الزبير غسله . وثالثاً : إنه كان مّمن يلزم عمر بن الخطّاب . ورابعاً : إنه كان إذا ذكر معاوية صلّى عليه . وخامساً : إنه كانت الخوارج تخشاه وينتحلونه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 3 / 334 . ( 2 ) الإصابة 4 / 379 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 / 391 - 394 . تهذيب التهذيب 10 / 137 .