تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
موقف علي وكبار الصحابة من تحريمها : ثم إنه وإن تابع عمر في تحريمه بعض القوم كعبد الله بن الزبير ، لكن ثبت على القول بحلية المتعة - تبعاً للقرآن والسنة - أعلام الصحابة ، وعلى رأسهم مولانا أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام . . . قال ابن حزم : « وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله جماعة من السلف ، منهم من الصحابة : أسماء بنت أبي بكر وجابر بن عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن حريث وأبو سعيد الخدري وسلّمة ومعبد ابنا أميّة بن خلف . ورواه جابر عن جميع الصحابة مدّة رسول الله ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر » . قال : « ومن التابعين : طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكّة أعزها الله . . . » ( 1 ) . ولم يذكر ابن حزم عمران بن حصين وبعض الصحابة الآخرين : وذكر ذلك القرطبي وأضاف عن ابن عبد البّر : « أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالاً على مذهب ابن عباس » ( 2 ) . ومن أشهر فقهاء مكة المكرّمة القائلين بحلّيّة المتعة : عبد الملك بن عبد العزيز ، المعروف بابن جريج المكي ، المتوفي سنة 149 ه‍ ، وهو من كبار الفقهاء وأعلام التابعين وثقات المحدثين ومن رجال الصحيحين ، فقد ذكروا أنه تزوج نحوا من تسعين امرأة بنكاح المتعة . وذكر ابن خلّكان أن المأمون أمر أيام خلافته أن ينادى بحلية المتعة . قال :
هامش
( 1 ) المحلّى 9 / 519 . ( 2 ) تفسير القرطبي 5 / 133 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 16 | السيد علي الحسيني الميلاني