تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأما القولان الأوّلان فقد ذكرهما ابن قيم الجوزية ( 1 ) . لكن اختلف أصحاب القول الأول في وقت تحريم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم إلى أقوال سبعة ( 2 ) : 1 - أنه يوم خيبر . وهذا قول طائفة ، منهم الشافعي . 2 - أنه في عمرة القضاء . 3 - أنه عام فتح مكة . وهذا قول ابن عيينة وطائفة . 4 - أنه في أوطاس . 5 - أنه عام حنين . قال ابن القيم : وهذا في الحقيقة هو القول الثاني ، لاتصال غزاة حنين بالفتح . قلت : وسأذكر الحديث فيه . 6 - أنه عام تبوك : وسأذكر الحديث فيه . 7 - أنه عام حجة الوداع . قال ابن القيم : « وهو وهم من بعض الرواة ، سافر فيه وهمه من فتح مكّة إلى حجة الوداع . . . وسفر الوهم من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، ومن واقعة إلى واقعة ، كثيراً ما يعرض للحفاظ فمن دونهم » ( 3 ) . وعمدة ما ذكره أصحاب القول الثاني في وجه تحريم ما أحله الله ورسوله وبقي الحكم كذلك حتى ذهاب رسول الله إلى ربه - وقد تقرر أن لا نسخ بعده صلى الله عليه وآله وسلّم - هو : « إن عمر هو الذي حرمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زاد المعاد 2 / 184 وسنذكر عبارته . ( 2 ) ذكر منها ابن القيّم أربعة هي : خيبر ، الفتح ، حنين ، حجّة الوداع ، والثلاثة الأخرى من فتح الباري 9 / 138 . ( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 183 . ( 4 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .