تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ولقائل أن يقول : إن الغرض الأصلي من التحريم هو إحياء سنة الجاهلية ، فإنهم « كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض » ( 1 ) . قال البيهقي : « ما أعمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر الشرك ( 2 ) . ولذا صح عنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ، ولولا أن معي الهدي لأحللت . فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله هي لنا أو للأبد ؟ فقال : لا ، بل للأبد » . أخرجه أرباب الصحاح كافة ، وعقد له البخاري في صحيحه باباً . متعة النساء : وهي أن تزوج المرأة الحرة الكاملة نفسها من الرجل المسلم بمهر مسمى إلى أجل مسمىّ ، فيقبل الرجل ذلك ، فهذا نكاح المتعة ، أو الزواج الموقت ، ويعتبر فيه جميع ما يعتبر في النكاح الدائم ، من كون العقد جامعاً لجميع شرائط الصحة ، وعدم وجود المانع من نسب أو سبب وغيرهما ، ويجوز فيه الوكالة كما تجوز في الدائم ، ويلحق الولد بالأب كما يلحق به فيه ، وتترتب عليه سائر الآثار المترتبة على النكاح الدائم ، من الحرمة والمحرمية والعدة . . . إلا أن الافتراق بينهما يكون لا بالطلاق بل بانقضاء المدّة أو هبتها من قبل الزوج ، وأن العدة - إن لم تكن في سن الياس الشرعي - قرءان إن كانت تحيض ، وإلا خمسة وأربعون يوماً ، وأنه لا توارث بينهما ، ولا نفقة لها عليه وهذه أحكام دلّت عليها الأدلّة الخاصة ، ولا تقتضي أن يكون متعة النساء شيئاً في مقابل النكاح مثل ملك اليمين .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما في أبواب التمتع والعمرة . ( 2 ) سنن البيهقي 4 / 345 .