* وسعد بن أبي وقاص . . . فقد أخرج الترمذي : « عن محمد بن عبد الله ابن الحارث بن
نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس - وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى
الحج - فقال الضحاك بن قيس : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله تعالى . فقال سعد :
بئسما قلت يا ابن أخي . فقال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب قد نهى ذلك . فقال سعد :
قد صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم وصنعناها معه .
هذا حديث صحيح » ( 1 ) .
* وأبي موسى الأشعري . . . فقد أخرج أحمد : « أنه كان يفتى بالمتعة فقال له رجل :
رويدك ببعض فُتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك ! حتى لقيه
أبو موسى بعد فسأله عن ذلك ، فقال عمر : قد علمت أن النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلّم قد فعله هو وأصحابه ولكن كرهت أن يظلّوا بهن معرسين في الأراك ، ثم يروحون
بالحج تقطر رؤوسهم » ( 2 )
* وجابر بن عبد الله . . . فقد أخرج مسلم وغيره عن أبي نضرة ، قال : « كان ابن عبّاس
يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها . قال فذكرت ذلك لجابر ابن عبد الله .
فقال : على يدي دار الحديث . تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم فلما
قام عمر ( 3 ) قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل
منازله ، فافصلوا حجّكم من عمرتكم ، وأبتّوا ( 4 ) ، نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل
نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 4 / 38 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 50 .
( 3 ) أي بأمر الخلافة .
( 4 ) أي : اقطعوا ، اتركوا .
( 5 ) صحيح مسلم ، باب جواز التمتع .