المسجد الحرام ) ( 1 ) .
وأما متعة النساء ، فقد قال عز وجلّ : ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أجورهن
فريضة ) ( 2 ) .
وكان على ذلك عمل المسلمين . . .
حتى قال عمر بعد شطر من خلافته :
« متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم وأنا أنهى عنهما
وأعاقب عليهما » .
فوقع الخلاف . . .
وحار التابعون له ، الجاعلون قوله أصلاً من الأصول ، كيف يوجّهونه وهو صريح في :
قال الله . . . وأقول . . . ؟ !
متعة الحج :
ومتعة الحج : أن ينشئ الإنسان بالمتعة إحرامه في أشهر الحج من الميقات ، فيأتي مكة
، ويطوف بالبيت ، ثم يسعى ، ثم يقصّر ، ويحل من إحرامه ، حتّى ينشئ في نفس تلك
السفرة إحراماً آخر للحج من مكة ، والأفضل من المسجد الحرام ، ويخرج إلى عرفات ، ثم
المشعر . . . إلى آخر أعمال الحج . . .
فيكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج .
وإنما سمي بهذا الاسم لما فيه من المتعة ، أي اللذة بإباحة محظورات الإحرام ، في
تلك المدة المتخللة بين الإحرامين . . .
وهذا ما حرمه عمر وتبعه عليه عثمان ومعاوية وغيرهما . . .
موقف علي وكبار الصحابة من تحريمها :
وكان في المقابل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام الحافظ للشريعة المطهّرة
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 196 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 24 .