عبد الله .
فقال له رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : تكلّم .
فحمد الله في أول كلامه وأثنى على الله وصلى على النبي صلى الله عليه [ وآله ] .
وسلّم وشهد شهادة الحق . وقال :
رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً ، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : رضيت لكم ما رضي لكم ابن أُم عبد .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ( 1 ) .
فانظر كيف تلاعبوا بأقوال النبي صلى الله عليه وآله وتصرفوا في السنة الشريفة . . .
فضلوا وأضلوا . . . ! !
ونعود فنقول : إن السنة الكريمة بحاجةٍ ماسّةٍ إلى تحقيق وتمحيص ، لا سيما في
القضايا التي لها صلة وثيقة بأساس الدين الحنيف ، تبنى عليها أصول العقائد ، وتتفرع
منها الأحكام الشرعية .
* * *
والله نسأل أن يتغمد بواسع رحمته مشايخنا الأبرار ، الذين تعلّمنا في مدرستهم
مناهج التحقيق ، وتدربنا على سبل البحث والاستدلال . . . لا سيما السيد صاحب « عبقات
الأنوار » . . . وأن يوفقنا لتحقيق الحق وقبول ما هو به جدير ، إنه سميع مجيب وهو على
كلّ شيء قدير .
علي الحسيني الميلاني
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 319 .