دخلت على أبي يوما وهو يتصدق على فقراء المدينة بثمانية آلاف دينار ، وأعتق أهل
بيت بلغوا أحد عشر مملوكا ( 1 ) .
ب - عن الحسن بن كثير ، قال : .
شكوت إلى أبى جعفر محمد بن علي ( ع ) الحاجة وجفاء الاخوان ، فقال : بئس الأخ أخ يرعاك
غنيا ويقطعك فقيرا ، ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمئة درهم فقال : استنفق هذا
فإذا نفدت فأعلمني ( 2 ) .
ج - عن عمرو بن دينار وعبد الله بن عبيد ، قالا : .
ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) الا وحمل إلينا النفقة والصلة والكسوة ، فقال :
هذه معدة لكم قبل أن تلقوني ( 3 ) .
د - عن سليمان بن قرم ، قال : .
كان أبو جعفر محمد بن علي ( ع ) يجيزنا بالخمسمئة إلى الستمئة إلى الألف درهم ، وكان
لا يمل من صلة إخوانه وقاصديه ومؤمليه وراجيه ( 4 ) .
ه - قالت سلمى مولاته : .
] كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم
الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقل منه ، فيقول : يا سلمى ما
حسنة الدنيا الا صلة الاخوان والمعارف ، وكان يجيز بالخمسمئة والستمئة إلى الألف [ .
البعد الفكري في شخصيته ( ع ) .
نحاول الان دراسة سيرة الإمام الباقر ( ع ) وسوف نطل على البعد الفكري الشاهق من
شخصيته الكريمة ، وقبل أن نطرح بعض النماذج الحية من أفكاره الرائدة ، نود أن نشير
إلى أن عمق تفكيره ( ع ) وسمو مكانته العلمية ، على من سواه في عصره ، في العقائد
والفقه والتفسير والحديث وسواها من حقول معرفته كان مما يثير اعجاب القمم الفكرية
في زمنه وما بعده .
فعبد الله بن عمر بن الخطاب يسأل عن مسألة ، فيعجز عن الإجابة عنها ، فيرشد سائلها إلى
الإمام الباقر ( ع ) : اذهب إلى ذلك الغلام ، فسله وأعلمني بما يجيبك ، فيأتي السائل إلى
الباقر ( ع ) ، فيرى الإجابة حاضرة لديه ، ثم يعود إلى ابن عمر ليخبره بما جنى من ثمر ،
فيعلق ابن عمر على ذلك بقوله : انهم أهل بيت مفهمون ( 5 ) .
وعبد الله بن عطاء المكي يقول : .
ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( ع ) . ولقد
هامش
1 - المجلسي / البحار / ج 46 / ص 302 نقلا عن فلاح السائل .
2 - المفيد / الارشاد / ص 266 .
3 - المفيد / الارشاد / ص 266 . ابن شهرآشوب / المناقب / ج 4 / ص 207 .
4 - المفيد / الارشاد / ص 266 . ابن شهرآشوب / المناقب / ج 4 / ص 207 .
5 - ابن شهرآشوب / المناقب / ج 4 / ص 197 الأمين / أعيان الشيعة نقلا عن حلية
الأولياء .