وخلف عبد الله بن جعفر ( 1 ) عدة أولاد .
قال سبط ابن الجوزي : منهم جعفر الأكبر - وبه كان يكنى ، وأمه أم عمرو بنت خراش
بن بغيض - وعلى ، وعون الأكبر ، ومحمد ، وعباس ، وأم كلثوم وأمهم زينب بنت علي عليه
السلام وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحسن درج ،
وعون الأصغر قتل مع الحسين عليه السلام يوم الطفوف ( 2 ) ولا بقية له وأمهما جمانة
بنت المسيب بن نجبة الفزاري ، وأبو بكر ، وعبيد الله ، ومحمد وأمهم الخوصاء بنت
حفصة من بنى بكر بن وائل ، وصالح ، ويحيى لا بقية لهما ، وهارون ، وموسى لا بقية
لهما أيضا ، وجعفر ، وأم أبيها ، وأم محمد وأمهم ليلى بنت مسعود ، وحميد ، وأم
الحسن لام ولد ، وجعفر ، وأبو سعيد وأمهما أم الحسين بنت عمرو من بنى صعصعة ،
ومعاوية ، وإسحاق ، وإسماعيل ، وقثم ، وعباس لأمهات أولاد شتى .
وفاتها ودفنها سلام الله عليها .
ذكر النسابة العبيدلي في أخبار الزينبات على ما حكاه عنه مؤلف كتاب السيدة زينب
ص 21 : إن زينب الكبرى بعد رجوعها من أسر بنى أمية إلى المدينة أخذت تؤلب الناس على
يزيد بن معاوية ، فخاف عمرو بن سعيد الأشدق انتقاض الامر ، فكتب إلى يزيد بالحال ،
فأتاه كتاب يزيد يأمره بأن يفرق بينها وبين الناس ، فأمر الوالي باخراجها من
المدينة إلى حيث شاءت ، فأبت الخروج من المدينة وقالت : قد علم الله ما صار إلينا ،
قتل خيرنا ، وسقنا كما تساق الانعام ، وحملنا على الأقتاب ، فوالله لا أخرج وان
أهرقت دماؤنا ، فقالت لها زينب بنت عقيل : يا ابنة عماه قد صدقنا الله وعده وأورثنا
الأرض نتبوء منها حيث نشاء ، فطيبي نفسا وقرى عينا ، وسيجزي الله الظالمين ، أتريدين
بعد هذا
هامش
1 - قال جمال الدين النسابة الداودي الحسنى في عمدة الطالب : 22 طبع النجف الأشرف ما
نصه : ولد عبد الله عشرين ذكرا ، وقيل : أربعة وعشرين ، منهم : معاوية بن عبد الله كان
وصى أبيه ، ومنهم : علي الزينبي أمه زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومنهم :
إسحاق العريضي أمه أم ولد ، ومنهم : إسماعيل الزاهد قتيل بنى أمية أو بنى أخيه ،
وهؤلاء الأربعة هم المعقبون من ولد عبد الله بن جعفر رحمه الله تعالى .
2 - ان المقتول مع الحسين عليه السلام يوم الطفوف هو عون الأكبر الذي أمه زينب بنت
على عليهما السلام ، كما هو الصحيح الثابت ، وذهب إليه جمع من المؤرخين وأرباب
المقاتل ، منهم الشيخ المفيد في الارشاد .
وأما عون الأصغر الذي أمه جمانة بنت المسيب بن نجبة الفزاري ، فإنه قتل في وقعة
الحرة ، كما ذكره جمع من المؤرخين .
ووقعة الحرة من الوقائع المشهورة في الاسلام ، وكانت في ذي الحجة سنة 63 من الهجرة
أيام يريد بن معاوية لعنه الله ، وذلك حين أنهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين
ندبهم لقتال أهل المدينة من صحابة ة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقراء
والتابعين ، وأمر عليهم مسلم بن عقبه المري السفاك لعنه الله ، وعقيبها هلك يزيد
الطاغية أخزاه الله .