كبار الأئمة ، وروى له البخاري ومسلم ( 1 ) .
وقال ابن العماد الحنبلي : أبو جعفر محمد الباقر كان من فقهاء أهل المدينة ، وقيل
له الباقر ، لأنه بقر العلم ، أي شقه وعرف أصله وتوسع فيه ( 2 ) .
ومن هنا فان الباقر ( ع ) ، مع كونه متمتعا بمواصفات الإمامة في فكره وجميع نمط
حياته ، فان رسالة الله تعالى لم تتخلف عن الابلاغ الرسمي بإمامته ، وهذه بعض النصوص
الشرعية في هذا المضمار : .
1 - سأل جابر بن عبد الله الأنصاري رسول الله ( ص ) : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد
علي بن أبي طالب ؟ قال ( ص ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد الصابرين في
زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي ، وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فأقرئه
عنى السلام ( 3 ) .
2 - عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لما أنزل الله
عز وجل على نبيه محمد ( ص ) : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر
منكم ) ( 4 ) قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله ، فمن أولو الامر الذين قرن الله
طاعتهم بطاعتك ؟ فقال ( ص ) : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين من بعدي ، أولهم علي بن أبي
طالب ، ثم الحسن والحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي . . . ( 5 ) .
3 - عن عثمان بن خالد عن أبيه ، قال : مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) مرضه
الذي توفي فيه ، فجمع أولاده محمدا والحسن وعبد الله وعمر وزيدا والحسين ، وأوصى
إلى ابنه محمد بن علي وكناه الباقر ، وجعل أمرهم إليه ( 6 ) .
4 - عن الإمام الصادق عن أبيه ( ع ) قال : دخلت على جابر بن عبد الله فسلمت عليه ، فرد
على السلام ، قال لي : من أنت ؟ - وذلك بعد ما كف بصره - فقلت : محمد بن علي بن
الحسين ، قال : يا بنى أدن منى ، فدنوت منه ، فقبل يدي ، ثم أهوى إلى رجلي يقبلها
فتنحيت عنه ، ثم قال لي : رسول الله يقرئك السلام ، فقلت وعلى رسول الله السلام
ورحمة الله وبركاته ، فكيف ذاك يا جابر ؟ فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر
لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدى يقال له محمد بن علي بن الحسين ، يهب الله له
النور والحكمة ، فأقرئه عنى السلام ( 7 )
سخاؤه ( ع ) : .
أ - عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال : .
هامش
1 - الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر ج 2 ص 436 نقلا عن النووي .
2 - المصدر نفسه لأسد حيدر نقلا عن شذرات الذهب .
3 - اكمال الدين واتمام النعمة للصدوق ص 253 .
4 - النساء : الآية : 59 .
5 - ينابيع المودة للقندوزي ص 360 .
6 - بحار الأنوار للمجلسي ج 46 ص 23 نقلا عن كفاية الأثر .
7 - الارشاد للمفيد ص 262 ، وللاستزادة يراجع الكافي للكليني ج 1 ص 305 . /