( أماليه ) ، وغيرهم من أكابر العلماء .
خطبتها ( ع ) في مجلس ابن زياد : .
ومن بلاغتها وشجاعتها الأدبية : ما ظهر منها عليها السلام في مجلس ابن زياد .
قال السيد ابن طاوس وغيره ممن كتب في مقتل الحسين عليه السلام : إن ابن زياد جلس
في القصر وأذن إذنا عاما ، وجئ برأس الحسين عليه السلام فوضع بين يديه ، وأدخلت
عليه نساء الحسين وصبيانه ( 1 ) ، وجاءت زينب ابنة علي عليه السلام وجلست متنكرة ،
فسأل ابن زياد من هذه المتنكرة ؟ فقيل له : هذه زينب ابنة علي ، فأقبل عليها فقال :
الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم ( 2 ) .
فقالت عليها السلام : إنما يفتضح الفاجر ويكذب الفاسق ، وهو غيرنا .
فقال : كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟ .
فقالت : ما رأيت إلا خيرا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ،
وسيجمع الله بينك وبينهم ، فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يا بن
مرجانة .
فغضب اللعين وهم أن يضربها ، فقال له عمرو بن حريث : إنها امرأة ، والمرأة لا تؤاخذ
بشئ من منطقها .
فقال لها ابن زياد لعنه الله : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة
من أهل بيتك .
فقالت : لعمري لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فلقد
اشتفيت .
هامش
1 - في رواية المفيد : فأدخل عيال الحسين بن علي عليهما السلام على ابن زياد ، فدخلت
زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها ، ومضت حتى جلست ناحية
وحفت بها إماؤها ، فقال ابن زياد لعنه الله : من هذه التي انحازت فجلست ناحية ومعها
نساؤها ؟ فلم تجبه زينب ، فأعاد ثانية يسأل عنها فقالت له بعض إمائها : هذه زينب بنت
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . الخ .
2 - يريد بالأحدوثة : دين جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت في ابن
زياد لكنة أعجمية يبدل الحاء هاء .
قال الجاحظ : كانت اللكنة فيه ، لأنه نشأ بالأساورة مع أمه مرجانة ، وكان زياد تزوجها
من شيرويه الأسواري .
وقال مرة : إفتحوا سيوفكم ، يريد : سلوا سيوفكم ، فقال يزيد بن مفرغ : .
ويوم فتحت سيفك من بعيد - أضعت وكل أمرك للضياع .
وفي المعارف لابن قتيبة : كانت في ابن زياد لكنة .
وفي كامل المبرد : كان ابن زياد ألكن ، يرتضخ لغة فارسية ، وقال لرجل مرة : - واتهمه
برأي الخوارج - أهروري منذ اليوم ؟ يريد : أحروري .