تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
جنسها بلا توبة ، والثاني : هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها . 7 وعن المحقّق الأصفهاني : إنّ الصغيرة إمّا يصدر من المجتنب من الكبائر أو من غير المجتنب عنها أو من غير المبتلى بها . فعلى الأوّل تكون الصغيرة بنصّ القرآن ونصوص الأخبار مكفرة باجتناب الكبائر ، وحيث أنّ فعل الصغيرة حال صدورها مقرون بالمانع عن تأثيرها في العقوبة ، فلا محالة لا يؤثّر في العقوبة حتّى يحتاج إلى التوبة في رفعها . وعلى الأخيرين لا مانع حال صدور الصغيرة من تأثيرها في العقوبة . ورافعهما في الأوّل منها منحصر في التوبة ، وفي الثاني منهما يمكن أن يكون هو التوبة كما يمكن أن يكون هو اجتناب الكبائر عند الابتلاء بها . وعليه ففي الصورة الأولى من الصور الثلاث لا يتحقّق الإصرار إلَّا بفعل الصغيرة مرّة بعد أولى وكرّة بعد أخرى ، لا بعدم الندم حيث أنّ الذنب مكفّر على فرض ، فيكون كما إذا تخلَّلت التوبة المانعة من تحقّق الإصرار ، بخلاف الصورتين الأخيرتين فإنّ حال الصغيرة حال الكبيرة ، فيمكن فرض تحقّق الإصرار عليها بعدم الندم ) ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 2 : 111 ، عن رسالة الاجتهاد والتقليد : 79 .. والظاهر تحقّق عنوان الإصرار على الصغيرة فيما فعلها مرّة بعد أخرى ، سواء كان من نوع واحد أو مختلفة الأنواع أو الأجناس ، ولا يصدق الإصرار لمن فعلها مرّة واحدة ثمّ تذكَّر وندم ، وإن فعلها مرّة وغفل عن التوبة ، فإنّه إن اجتنب الكبائر ،
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 83 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي