شرح
بأُمور ثلاثة :
1 الفحص عن الأدلَّة .
2 اليأس عن الدليل الاجتهادي .
3 فقدان الأصل الحاكم في مورده .
ولا يخفى أنّ المقلَّد غير قادر على هذه الأُمور الثلاثة ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه .
نعم لو كان العامي من أهل العلم وله الخبرة في الجملة ، وأمكنه تشخيص موارد الأُصول ، وتمكَّن من الفحص عن المعارض ، ويأس عن ذلك ، فيصحّ له إجراء الأُصول العملية في الشبهات الحكمية .
والشكّ في الشبهات الحكمية إنّما يكون من خلال فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه ، والمقلَّد عاجز عن فحص ذلك .
وأمّا الشبهات الموضوعية فحيث لا يجب فيها الفحص للإجماع ، كما لا يجري فيها المحاذير الأُخرى ، فيجوز للمقلَّد العامي حينئذٍ أن يجري فيها الأُصول العملية من دون أن يرجع إلى مجتهده ، إلَّا في تقليده في أصل جواز إجراء الأصل وحجّيته وبيان مورده .
وخلاصة الكلام : لا يجوز للعامي إجراء الأُصول العملية في الشبهات الحكمية كالشكّ في عرق الجنب من حرام أنّه طاهر أو غير طاهر ؟ فلا يجري أصالة الطهارة ، إذ مشروط ذلك بالفحص ، وذلك لأدلَّة وجوب التعلَّم ، والعامي لا يتمكَّن