شرح
تكون بحكم ناقل الخبر ، فتدخل في الفرع السابق ، أي تعارض البيّنة والنقل مع السماع .
وأمّا التعارض بين الرسالة والنقل ، فإذا قيل بتقديم الكتابة مطلقاً فيقدّم على النقل بطريق أولى ، ولكن يجري فيه ما جرى في السابقين مع وحدة الزمان أو تعدّدهما ، ومع احتمال العدول وعدمه ، ففي الزمانين وعدم احتمال العدول يقدّم المتأخّر ، وإلَّا فيقدّم الأضبط من الكتابة والنقل ، ولا عمومية في أضبطيّة الكتابة .
والملاك في الحجّية عند العقلاء هو الوثوق ، فربما يزول بمعارض فيلزم التساقط أو سقوط من لم يكن فيه الوثوق ، وربما لا يزول فيعمل به ، ويختلف باختلاف الأقوال والأزمان والأشخاص ، وبهذا لا يتمّ إطلاق ما ذهب إليه السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) ، فتدبّر .
آراء الأعلام :
في قوله : ( تساقطا ) ، قال السيّد الأصفهاني : إذا تساويا في الوثاقة ، وإلَّا فليؤخذ بنقل من يكون أوثق .
وقال السيّد الحكيم : إذا كان أحدهما أوثق أخذ به ، ومع التساوي يتخيّر .
وقال السيّد الگلپايگاني : مع التكافؤ ، وإلَّا يؤخذ بقول من يحصل منه الوثوق .
وفي قوله : ( قدّم السماع ) ، قال السيّد الخوانساري : مع عدم احتمال تبدّل رأيه .