ولم يحتمل العدول عن الفتوى في حقّ المجتهد .
وفي قوله : ( قدّم الشياع ) ، قال : تقديماً للأظهر وفي إطلاقه إشكال أيضاً فإنّ المعيار كما أسلفناه الأوثقية وهي تختلف بحسب الأشخاص والموارد ، إذ ربما يكون الناقل لرأي المنقول عنه أضبط من نفسه كما شاهدنا ذلك بالنسبة إلى بعض الأعلام المرحومين ، هذا كلَّه مع عدم احتمال تبدّل الرأي ، وإلَّا لو كان هناك احتمال معتدّ به فالظاهر تقدّم السماع بلا إشكال .
وفي قوله : ( وكذا إذا تعارض ما في الرسالة ) ، قال : المأمونة من الغلط ، وفي إطلاق تقديم السماع في هذا الفرض أيضاً إشكال إذ ربما يكون ما في الرسالة أظهر .
وفي قوله : ( ما في الرسالة ) ، قال : الكلام فيه هو الكلام في سابقه النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، لكن يتمّ فيما لم ينقل الناقل العدول عمّا في الرسالة وإلَّا ففيه إشكال .
شرح
أقول : لو قيل : المناط والملاك في حجّية النقل هو حصول الظنّ فاللازم حينئذٍ هو تقديم ما هو الأرجح عند التعارض ، وإلَّا فيحكم بحكم المتعارضين مطلقاً .
وقد تعرّض السيّد ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إلى صور خمس من التعارض ، وقال