تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
بالتساقط في صورتين ، وهما : 1 تعارض الناقلين في نقل الفتوى . 2 تعارض البيّنتين . وبترجيح أحدهما في الصور الثلاثة الأُخرى : 1 لو تعارض النقل مع السماع من المجتهد مشافهة فيقدّم السماع . 2 لو تعارض ما في الرسالة العملية مع السماع ، فيقدّم الثاني . 3 لو تعارض النقل مع ما في الرسالة فيقدّم الثاني مع الأمن من الغلط . ولكن إطلاق الحكم في الصور الخمسة قابل للنقاش . فإنّ التعارض تارةً يكون بين فردين من سنخ واحد كالبيّنتين ، وأُخرى بين سنخين كالسماع والبيّنة ، أو النقل ووجدانها في الرسالة . والأصل الأوّلي في التعارض هو التساقط ، وذهب جمع إلى التخيير ، وقيل في البداية يقال بالترجيح وتقدّم من كان فيه المرجّح من المرجّحات الداخلية أو الخارجية وإلَّا فالتساقط أو التخيير . ثمّ قيل هذا إنّما يجري في الخبرين المتعارضين كما ورد في الأخبار العلاجية ، فلا يعمّ تعارض الفتويين ، وقيل بالعموم . ثمّ التعارض ربما يكون ناظراً إلى زمانين ، فإنّه يقدّم من كان متأخّر الزمان لاحتمال العدول عن الفتوى ، إلَّا إذا قيل باستصحاب عدم العدول عن الفتوى السابقة إلَّا أنّها لا تعارض من الأمارة والدليل ، فإنّ الاستصحاب دليل لمن لا دليل له .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 323 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي