شرح
بالتساقط في صورتين ، وهما :
1 تعارض الناقلين في نقل الفتوى .
2 تعارض البيّنتين .
وبترجيح أحدهما في الصور الثلاثة الأُخرى :
1 لو تعارض النقل مع السماع من المجتهد مشافهة فيقدّم السماع .
2 لو تعارض ما في الرسالة العملية مع السماع ، فيقدّم الثاني .
3 لو تعارض النقل مع ما في الرسالة فيقدّم الثاني مع الأمن من الغلط .
ولكن إطلاق الحكم في الصور الخمسة قابل للنقاش .
فإنّ التعارض تارةً يكون بين فردين من سنخ واحد كالبيّنتين ، وأُخرى بين سنخين كالسماع والبيّنة ، أو النقل ووجدانها في الرسالة .
والأصل الأوّلي في التعارض هو التساقط ، وذهب جمع إلى التخيير ، وقيل في البداية يقال بالترجيح وتقدّم من كان فيه المرجّح من المرجّحات الداخلية أو الخارجية وإلَّا فالتساقط أو التخيير . ثمّ قيل هذا إنّما يجري في الخبرين المتعارضين كما ورد في الأخبار العلاجية ، فلا يعمّ تعارض الفتويين ، وقيل بالعموم .
ثمّ التعارض ربما يكون ناظراً إلى زمانين ، فإنّه يقدّم من كان متأخّر الزمان لاحتمال العدول عن الفتوى ، إلَّا إذا قيل باستصحاب عدم العدول عن الفتوى السابقة إلَّا أنّها لا تعارض من الأمارة والدليل ، فإنّ الاستصحاب دليل لمن لا دليل له .