تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وقد مرّ من المصنّف نظير هذه المسألة في مسألة ( 48 ) فيما إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه الإعلام ، إذا كان المخطأ فيه حكماً لزومياً ، كما لو كان المنقول جواز فعل الحرام أو ترك الواجب ، أو تصحيح ما كان فاسداً أو إفساد ما كان صحيحاً ، أمّا إذا كان الحكم غير إلزامي أو كان المنقول موافقاً للاحتياط فلا يجب عليه الإعلام ، إلَّا إذا طرأ عليه عنوان يوجب ذلك . وكذلك الكلام فيما إذا تبدّل رأي المجتهد كما سيذكر ذلك مرّة أُخرى في مسألة ( 69 ) . آراء الأعلام : في قوله : ( سمع منه الفتوى الأولى ) ، قال الشيخ آقا ضياء : ذلك كذلك مع مخالفة اعتقاده لرأيه ، وإلَّا فيجب عليه إعلامه ثانياً بتبدّل رأيه من باب وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلَّية ، كما هو الظاهر من آيتي السؤال ( النحل : 43 ) والنفر ( التوبة : 122 ) وغيرهما ، وربما يدّعي إجماعهم عليه أيضاً . وفي قوله : ( وإن كان أحوط ) ، قال السيّد الخوانساري : لا يترك . وقال السيّد الگلپايگاني : لا يترك لا سيّما في الطريق المنحصر عادةً ، مثل المتصدّي المنحصر لنقل الفتوى في بلد أو قرية مثلًا .