في الغاية القصوى ( 1 ) : في قوله : ( لا يجب على الناقل ) ، قال : لعدم التسبيب والإغراء . وفي قوله : ( وإن كان أحوط ) ، قال : لا ينبغي تركه لمكان حكم العقل بإرشاد الجاهل وتنبيهه كما مرّ في الحواشي السابقة .
شرح
أقول : ذكر السيّد اليزدي في هذه المسألة فرعين :
الأوّل : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة .
الثاني : إذا تبيّن للناقل خطوة في النقل .
ومجمل القول : قيل : إنّه يجب الإعلام إذا كان من التسبيب في الحرام ، كمن قدّم طعاماً لضيفه ثمّ علم بنجاسته فيجب عليه أن يعلم ضيفه وإلَّا فيكون سبباً لسقوط ضيفه في الحرام ، وأمّا في غير هذا المورد فهو من باب إرشاد الجاهل ويستحبّ ذلك كالضيف الآخر إذا علم بنجاسة الطعام ، فلا يجب عليه الإعلام وإن كان يستحبّ ، وإنّما لا يجب لأنّه لا يصدق عليه التسبيب في الحرام ، كما للضيف الأوّل من الأُصول العلمية ما يكفيه في المقام ، ثمّ إنّما يحرم التسبيب في الحرام لما ورد في عدم جواز بيع الزيت المتنجّس لمسلم إلَّا مع إخبار البائع .
وكذلك ما نحن فيه في الفرع الأوّل ، فقبل عدول رأي المجتهد كان يجوز للناقل
هامش
( 1 ) الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى 1 : 34 .