تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
أقول : بعد ثبوت تشريع القضاء بين الناس بالعدل فإنّه قد ثبت ذلك في الشريعة المقدّسة ، للآيات والروايات ولعدم لزوم الهرج والمرج ، فإنّ حكم الحاكم حينئذٍ يكون نافذاً ولا يجوز لغيره أن ينقضه ، إلَّا إذا تبيّن علماً أو تعبّداً خطأه ، ويدلّ على ذلك الإجماع المدّعى وتسالم الأصحاب وإطلاق الأخبار الواردة في المقام كذيل المقبول وصحيحتي أبي خديجة . وفرق بين حجّية الفتوى وخبر الثقة فهي طريقية محضة بخلاف حجّية حكم الحاكم ، ففيها شيئاً من الموضوعية لأنّه منصب وولاية ، فيلزم اتباعه ، ولا يعني ذلك ثبوت الواقع به ، بل إذا تبيّن خطأه قصوراً أو تقصيراً كقبول قول المدّعى بيمينه فحكمه كلا حكم ، لكونه على غير الموازين الشرعية ، فحكمه كالعدم بل لا حكم حقيقة حتّى ينتقض . ونفوذ حكم الحاكم بمعنى ترتّب آثار الصحّة على حكمه في ظاهر الأمر من دون تغيير الواقع ، فحكمه حجّة شرعيّة في الظاهر لفصل الخصومة ، فلا يترتّب آثار الواقع عند العلم بخطأ الحاكم سواء في الشبهات الموضوعية أو الحكمية . آراء الأعلام : في قوله : ( إذا تبيَّن خطأه ) ، قال السيّد الحكيم : تبيّناً علميّاً . وقال السيّد الخوانساري : مورد إشكال والبحث فيه موكول إلى محلَّه .