تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
أن ينقل فتواه ، ثمّ لا دليل على وجوب الإعلام عند تبدّل الرأي ، وإذا وقع المقلَّد ومن نقل له الفتوى في مخالفة الواقع ، فليس السبب هو الناقل ، فإنّه لو كان لكان من قبل الشارع المقدّس الذي جعل الفتوى الأُولى حجّة ، فلا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى ، وإن كان الأحوط الأولى إرشاده وإعلامه لخروجه عن مخالفة الواقع . وأمّا الفرع الثاني : فيجب الإعلام إذا تبيّن للناقل خطأ نقله لاستناد مخالفة الواقع إلى الناقل فهو من التسبيب في الحرام . وقيل : الوجه في وجوب الإعلام هو تحقّق الكذب غير المحرّم عند العقل إذا لم يتبيّن الخطأ ، وعند التبيين لو لم يخبر المنقول إليه للزم الكذب المحرّم . وإنّما لا يكون من التسبيب ، لأنّه يختصّ بإباحة الواجب أو الحرام وظاهر كلام السيّد العموم ، ولاشتراك الفرع الأوّل مع الثاني في بعض الموارد من هذه الجهة فاختصاص الوجه به دون الأوّل محلّ منع ، ولاحتمال خصوصية النصّ الوارد في عدم جواز بيع الزيت النجس من مسلم لم يعلم بالنجاسة ، فلا يعمّ المورد ولجميع المحرّمات ، مع أنّ مفاد النصّ هو علم البائع بالنجاسة ، فكيف يقال بالشمول لصورة الجهل ، أضف إلى ذلك أنّ لفظ التسبيب غير موجود في النصوص حتّى يقع البحث في صدق مفهومه وفي شموله للتسبيب البقائي ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد الأُستاذ السيّد رضا الصدر ( قدّس سرّه ) ..