تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
والولاية بعد موت المجتهد . وإنّما من حقّ المجتهد نصب المتولَّي والقيّم باعتبار ما له من الحكومة والقضاء الثابت بالروايات الشريفة كمقبولة عمر بن حنظلة ( فإنّي قد جعلته حاكماً ) ، ومقتضى الإطلاق هو ترتّب الآثار في القضاء والحكومة ومنها نصب القيّم والمتولَّي ، كما كان قضاة الجور يتصدّون لذلك ، فنصب الأئمة ( عليهم السّلام ) قضاةً منهم يلزمه أن يكون للقضاة حقّ نصب القيّم والمتولَّي كما كان لقضاة الجور ، ولو كان خلاف ذلك لكان عليهم البيان ، ولو كان لبان . فهناك مقابلة بين قاضي الإمام ( عليه السّلام ) وقضاة العامة ، ولازمها صحّة نصب القيّم والمتولَّي من قبل المعصوم ( عليه السّلام ) . وقيل : قضية المقابلة قاصرة عن إثبات الولاية لقضاة الخاصّة ، بناءً على أنّ المقابلة إنّما هي من جهة القضاء والحكومة فقط دون غيرها ولو شكّ في التعميم فالأصل عدمه ، ولكن لم يكن نصب قضاة العامة لمثل هذه الأُمور من قبل خلفاء الجور بنصب خاصّ كما يذهب إليه ، بل السيرة تشهد أنّ النصب كان من شؤون القضاء العام ، كما يشهد في صحّة النصب ما جاء في صحيحة محمّد بن إسماعيل : قال : قلت : مات رجل من أصحابنا ولم يوصِ فوقع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله وكان الرجل خلَّف ورثةً صغاراً ومتاعاً وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي ، لأنّهن فروج ؟ قال : فذكرت ذلك