في قوله : ( يجب ) ، قال : بحكم العقل .
وفي قوله : ( أن يحتاط ) ، قال : أو يعمل بأحوط أقوال الموجودين ممّن يحتمل اجتهاده أو أعلميّته مع العلم بالمخالفة بينهم في الرأي .
شرح
أقول : ممّا حكم به العقل الفطري الارتكازي أنّ العامي بعد علمه إجمالًا بأنّه مكلَّف بتكاليف شرعية ولا بدّ أن يأمن العقاب بالخروج عن عهدتها بالتقليد وبتقليد الأعلم كما مرّ تفصيل ذلك ، فحينئذٍ عند فحصة عند المجتهد وعن الأعلم يجب عليه أن يحتاط في أعماله ، فإنّه لا طريق للخلاص إلَّا بذلك ، والمراد من الاحتياط هو الواقعي إن لم يستلزم الحرج ، لا أنّه في مقام الفحص عن المجتهد يجب عليه الاحتياط في أعماله ، ولا يكفي الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال للشكّ في اجتهادهم ، فلم يكن في أقوالهم ما يحرز الواقع به . وإن ذهب السيّدان الحكيم والخوئي ( قدّس سرّهما ) إلى كفاية الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال في فرض المسألة .
وأمّا في مقام الفحص عن الأعلم فربما يقال بجواز التقليد كما يجوز الاحتياط ، فهو مخيّر إلَّا إذا علم بالمخالفة في الفتوى إجمالًا أو تفصيلًا فيتعيّن عليه الاحتياط ، ويكفي الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال للأمن من العقاب ، فالعمل بالاحتياط في زمان الفحص عن الأعلم بناءً على وجوب تقليده هو الأخذ بأحوط الأقوال بين