تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
أيضاً ، والحال بناءً على حرمة قطع الصلاة يتعيّن عليه ذلك بأن يبني على أحد الطرفين . ثمّ يا ترى هل يلزم قصد السؤال بعد الصلاة في البناء على أحد الطرفين ؟ يظهر من عبارة السيّد لزوم ذلك كما عند بعض الأعلام ، وقيل : لا يجب كما هو الظاهر ، فإنّه يكفي في صحّة العمل أن يطابق الواقع وما بحكمه مع قصد القربة برجاء المطلوبيّة ، فحينئذٍ يصحّ المأتيّ به وإن لم يقصد السؤال ، نعم القطع بفراغ الذمّة حال الصلاة لا تكاد تحصل إلَّا بقصد السؤال ، وكم فرق بين الموردين . ثمّ لو كان المأتيّ به مخالفاً للواقع أو ما بحكمه ، بأن لا يكون مطابقاً لفتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده فعلًا ، فهل يجب عليه الإعادة مطلقاً في مثل الصلاة أو لو أخلّ بالأركان شرطاً أو شطراً فيجب عليه الإعادة لحديث لا تعاد ؟ اختلف الأعلام في ذلك ، والظاهر أنّه يعيد مطلقاً لنقصان المأتيّ به وعدم مطابقته للمأمور به ، فيلزمه الإعادة مطلقاً لقاعدة الاشتغال ، وإنّ حديث لا تعاد اختلف الأعلام في مجراها فذهب المشهور باختصاصها بالسهو والنسيان والمفروض خارج عنهما كما هو واضح ، ومن قال بالعموم يرى ذلك فيما إذا كان العمل صحيحاً عند الفاعل تقليداً أو اجتهاداً بحيث لو لم ينكشف له الخلاف لم تجب عليه إعادته وهو خلاف ما نحن فيه للاشتغال كما ذكرنا .