شرح
أقول : ممّا يتفرّع على تقليد الأعلم كما مرّ تفصيل ذلك أنّه عند العلم إجمالًا أو تفصيلًا بالمخالفة في الفتوى بين الأعلم وغيره ، ولم يكن غير الأعلم قوله موافقاً للاحتياط ، فالأظهر أو الأقوى تقليد الأعلم ولا يصحّ التبعيض في المسائل بأن يقلَّد شخص في بعض وآخر في بعض مع عدم التساوي بينهما ، إلَّا فيما ذكره السيّد اليزدي وذلك في مقامين :
الأوّل : فيما إذا كان أحدهما مثلًا أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم في المعاملات .
الثاني : لو كان أحدهما أعلم في بعض العبادات والآخر في البعض الآخر .
ففي الموردين الأحوط بل الأظهر تبعيض التقليد لو علم بالمخالفة ، ولم يكن قول غير الأعلم موافقاً للاحتياط .
ويظهر من عبارة السيّد ( قدّس سرّه ) اعتبار الأعلميّة في كلّ مسألة يرجع العامي فيها إلى العالم ، وربما يقال إنّ القدر المتيقّن من مراعاة الأعلم هو كونه كذلك في الجملة لا مطلقاً ، لكن أُجيب عنه أنّه خلاف بناء العقلاء كما في رجوعهم إلى الطبيب الأحذق فالأحذق في الأمراض المختلفة .
آراء الأعلام :
في قوله : ( فالأحوط تبعيض التقليد ) ، قال الشيخ آقا ضياء : بل الأقوى لوجوب مراعاة الأعلم في جميع الأبواب .