تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
ولا نحتمل أن يجعل الشارع الحكيم هذا المنصب العظيم لمن هو خارج عن طريقته ، كيف وقد اعتبرت العدالة في إمام الجماعة والشاهد فكيف بالقضاء الذي هو أهمّ منهما . هذا وقد ورد فيما رواه الصدوق بإسناده الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ( اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين للنبيّ أو وصيّ نبيّ ) ومن الظاهر أنّ الفاسق لا يسمح أن يكون وصيّ نبيّ ) ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 264 .. وروى في الخصال : ( اتّقوا الفسّاق من العلماء ) ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار 2 : 104 .. ويذهب صاحب الحدائق كما هو المختار : إنّ العدالة المعتبرة في الحاكم الشرعي من قاضٍ أو مفتٍ هي المرتبة العليا ، فلا يكفي فيهما ما يعتبر في إمام الجماعة والشاهد أو غيرهما ممّن يعتبر وجود العدالة فيه ، لأنّه نائب عن الإمام ( عليه السّلام ) وجالس في مجلس النبوّة والإمامة ومتصدّر للقيام بتلك الزعامة ، فلا بدّ فيه من مناسبة للمنوب عنه ممّا يستحقّ به النيابة بأن يكون متّصفاً بعلم الأخلاق الذي هو السبب الكلَّي للقرب من الملك الخلَّاق ، وهو تحلية النفس بالفضائل وتخليتها من الرذائل إلى آخر ما يقول ، فراجع - ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 508 ..