شرح
الثالث : قصور الفاسق عن الولاية على الصبيّ والمجنون ، فكيف بالقاضي والقضاء ، فإنّها مرتبة جليلة .
الرابع : النصوص باعتبارها في الشاهد فبالأولوية في القاضي ، وكذلك في قوله ( عليه السّلام ) ( أعدلهما ) ، فيوحي اشتراط العدالة في القضاء .
وأُورد على الإجماع بأنّه لم يثبت ، ولو كان فلم يكن من التعبّدي الكاشف فلا حجّية فيه ، إلَّا أنّه نقل ذلك مستفيضاً في عبائر الأصحاب .
وفي الآية الشريفة ، قيل : إن أُريد من الظلم الظلم على النفس ولو مرّة في العمر فأيّ عادل يخلو من ذلك ، وإن أُريد انتفاء الظلم مطلقاً فهذا مختصّ بالمعصوم ( عليه السّلام ) ، وأُجيب أنّ العدالة تصدق على من ارتكب ذنباً أحياناً ، فلا يصدق عليه أنّه ظالم ، كما أنّ الظاهر المراد منه من كان الظلم غالباً عليه حتّى صار الظلم له عادة ، فمجرّد التحاكم والترافع إلى من ارتكب إثماً لا يعدّ من الركون إلى الظالم .
والوجه عند السيّد اليزدي أولوية مرتبة القضاء على ولاية الفاسق على الصبي والمجنون .
وعند السيّد الخوئي في التنقيح : إنّ القضاء من المناصب التي لها أهمية في الشريعة المقدّسة بعد الولاية ، بل هو من المناصب المختصّة بالنبيّ وأوصيائه صلوات الله عليهم .
وهم قد ينصبون شخصاً معيّناً للقضاء ، وقد ينصبون على نحو العموم ،