تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الضروريات واليقينيات من الأُمور الثلاثة المذكورة خارجة عن محلّ الكلام كخروجها في الواجبات والمحرّمات فراجع ما أسلفناه في الحواشي المتقدّمة . وفي قوله : ( المباحات ) ، قال : في الاقتضائية منها على الأقوى ، وفي اللا اقتضائية منها على الأحوط الأولى . وفي قوله : ( أو المعاملات ) ، قال : لو كان المراد بها المعنى الأعمّ لكان ذكر العاديّات مستدركاً ولو كان المراد بها المعنى الأخصّ أي العقود والإيقاعات لكان الحريّ ذكر السياسات ونحوها من الأُمور التي لا تشملها العاديّات .
شرح
أقول : إنّ التشريع بما هو إدخال ما ليس من الدين في الدين يكون محرّماً ، فإنّه بدعة ، والبدعة ضلالة ، والضلالة في النار . ثمّ المكلَّف يعلم إجمالًا أنّ بعهدته تكاليف شرعية من الواجبات والمحرّمات أي هناك تكاليف إلزامية في الشريعة المقدّسة لا بدّ من الخروج منها وإفراغ الذمّة والأمن من العقاب ، ولا يكون ذلك إلَّا أن يستند فعله إلى الحجّة . فيجب عقلًا من باب دفع الضرر المحتمل على العامي ومن لم يبلغ درجة الاجتهاد في غير الضروريات واليقينيات الدينية من الأحكام التكليفية الخمسة ( الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ) من الاستناد إلى