شرح
ثمّ الظاهر من الاجتهاد هو الاجتهاد الفعلي أي استفراغ الوسع على تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي ، إلَّا أنّه قيل إنّما الاجتهاد يتقوّم بالملكة ، فالتعريف المزبور أعمّ من ذلك ، فعرّف الاجتهاد كما عند الشيخ البهائي ( قدّس سرّه ) من أنّه ( ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلًا أو قوّة قريبة ) ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد : 21 ..
وأورد السيّد الصدر ( قدّس سرّه ) : أنّ هذا التعريف غير مبيّن لحقيقة الاجتهاد ، فإنّ الاجتهاد ليس نفس الملكة وإلَّا لكانت إضافة الملكة إلى الاجتهاد بيانيّة ، والحال أنّ إضافة الملكة إلى الاجتهاد كإضافتها إلى صفات العدالة والسخاوة ونحوها ، مضافاً إلى أنّه لا يصدق على من حصلت له هذه الملكة العناوين الواردة في النصوص مثل قوله ( عليه السّلام ) : ( من عرف أحكامنا ونظر في حلالنا وحرامنا ) فإنّ الظاهر من الملكة أنّه أمر بالقوّة ولذلك قال الشيخ البهائي ( يقتدر بها ) وظاهر النصّ وغيره من العناوين المترتّبة على الفقيه كالراوي لحديثنا ونحو ذلك أمر بالفعل أي تدلّ على فعليّة الاستنباط .
فالتعريف المقبول : أنّ الاجتهاد استخراج الحكم من الحجّة ناشئاً عن الملكة ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه ..
وقيل : الأوثق بالاعتبار والأسلم عن النقاش تعريف الاجتهاد بأنّه عبارة عن ( تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي أو الحجّة على الوظيفة في مقام العمل ، وإن