تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
من الفسقة بالتحريف إمّا لجهلهم أو لتعمّد الكذب ومحلّ الكلام هو بعد الفراغ عن الوثوق به ) ( 1 )( 1 ) دروس في فقه الشيعة 1 : 123 .. ويرد عليهم أنّ ظهور قوله ( عليه السّلام ) ( من كان من الفقهاء . . ) هو اعتبار العدالة بل أمر زائد على ذلك ربما تشبه العصمة الأفعالية التي تتلو العصمة الذاتية . والظواهر حجّة . كما ربما يكون لكلّ فقرة مراده وحكمه الخاصّ ، فلا يلاحظ مجموع الفقرات ، كما لا تنافي بين أن يستفاد من هذه الفقرة الشريفة العدالة أو ما فوقها ، ومن الفقرات الأُخرى الوثوق والتحرّز من الكذب ، فتأمّل . هذا وظاهر الخبر الشريف الذي يستدلّ به في كثير من الموارد كأصل التقليد واعتبار الإيمان في مرجع التقليد وعدالته وغير ذلك . أنّه يشترط في مرجع التقليد ( زيادة على العدالة التي تذكر في موارد كثيرة كإمامة الجماعة وشهادة الشاهد ) أن يتّصف المرجع بهذه الأوصاف : صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه ، أو بعبارة أخرى أن لا يكون مكبّاً على الدنيا ومقبلًا عليها إلى آخر ما ذكره الماتن السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) ، فيشترط المرتبة العالية من العدالة في مرجع التقليد . إلَّا أنّه يظهر من كلمات جماعة من الأعلام أنّ الصفات المذكورة في الخبر ليست إلَّا عبارة عن العدالة ، لا شرطاً زائداً عليها . فقد جاء في التنقيح : ( إنّه لا مساغ للأخذ بظاهرها وإطلاقها حيث أنّ لازمه
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 446 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي