شرح
ثمّ قد وقع نقاش بين الأعلام من المعلَّقين على العروة ، بأنّ ما ذكره السيّد إنّما هو تفسير العدالة ، فلا يستفاد من الخبر أكثر من اشتراط العدالة ، وذهب جمع إلى أنّه شرط آخر زيادة في العدالة . وقيل : إنّما يدلّ الخبر على اعتبار الوثوق في النقل والتحرّز من الكذب ، كما أشار إلى ذلك الشيخ الأنصاري قائلًا : إنّ ظاهر الخبر وإن كان اعتبار العدالة بل ما فوقها ، ولكن المستفاد من مجموعة أنّ المناط في التصديق هو التحرّز من الكذب فافهم ( 1 )( 1 ) المصدر : 458 ، عن فرائد الأُصول ، مبحث حجّية الظنّ : 80 ..
كما أنّ السيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) في مستمسكه بعد الإشكال على دلالته ، وأنّه لا يدلّ على أكثر من اعتبار الأمانة والوثوق قال : ( كما يظهر من ملاحظة مجموع الفقرات وإن كان الجمود على الفقرة الأخيرة يقتضي ظهوره في اعتبار العدالة ) ( 2 )( 2 ) المستمسك 1 : 46 ..
والسيّد الخوئي في تقريراته يذهب : إلى أنّ المستفاد منه اعتبار العدالة من جهة الأمن عن الخيانة والكذب لا من جهة التعبّد ، وإن حصل الوثوق به فإنّه ( عليه السّلام ) بعد أن ذكر أوصاف الفقيه الذي للعوام أن يقلَّدوه قال : ( وذلك لا يكون إلَّا بعض فقهاء الشيعة لا كلَّهم فإنّ من ركب من القبائح والفواحش مراكب العامة فلا تقبلوا منهم شيئاً ولا كرامة ، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك ، لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلَّة معرفتهم وآخرون يتعمّدون الكذب علينا . . ) الحديث فإنّه علَّل ( عليه السّلام ) عدم القبول