شرح
الورع والزهد ولو بمثل هذه المرتبة ، وإن كان هذا الإقبال وذلك الطلب على وجه محلَّل لا محرّم ، فلا يكون راجعاً إلى اشتراط العدالة حتّى يكون اشتراطها مغنياً عن اشتراطه ، ويظهر ذلك من الخبر الشريف بالتأمّل الصادق ، لا العدالة كما يرشد إليه ما في بعض الأخبار الأُخر مثل قوله ( عليه السّلام ) : إذا رأيتم العالم محبّاً لدنياه فاتّهموه على دينكم ، ونحوه ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 1 : 462 ..
ثمّ يظهر من الخبر وغيره اشتراط العدالة وما فوقها في المقلَّد حدوثاً وبقاءً ، بعد أن كان الاعتبار والاشتراط بتعبّد من الشارع خلافاً لبناء العقلاء وإطلاق الأدلَّة اللفظيّة كما ذكرنا . وحينئذٍ كلّ ما يشين بالمرجع من المنقصة الدينية لا يرضاه الشارع المقدّس ، كالفسق والكفر لعظمة مقام المرجعية وزعامة المسلمين ، كما إنّ التقليد عبارة عن المطابقة أو الاستناد في العمل ، فلازمه بقاء الصفات المذكورة في الخبر وغيرها . فتدبّر .
شروط المجتهد الأُخرى :
هذا وقال السيّد الأُستاذ ( قدّس سرّه ) في الغاية القصوى كما مرّ : ثمّ إنّ هناك أُموراً أُخر قيل باعتبارها فيه في المجتهد ومرجع التقليد - :
1 - كعدم كونه كثير التبدّل في الرأي .
2 - وعدم كونه حسن الظنّ بعلمه معجباً بنفسه في العلميّات بحيث يصدّه ذلك