شرح
الشرط الرابع العدالة :
يشترط في الفقيه المرجع أن يكون عادلًا ، ويدلّ على ذلك وجوه :
الوجه الأوّل القرآن الكريم :
في قوله تعالى : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 1 )( 1 ) هود : 113 ..
وجه الاستدلال : أنّ الفاسق قد ظلم نفسه وجعله مرجعاً من أبرز مصاديق الركون إليه ، إلَّا أنّه ربما يقال المقصود من الظالم خصوص من يظلم كالطغاة أو خصوص الكفر ، لا مطلق من يفعل المعصية فالانصراف يمنع الإطلاق .
وفي قوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) * فإنّ مفهومه يدلّ على اشتراط العدالة ، إلَّا أنّه نوقش بأنّها تدلّ على مجرّد الوثاقة لعدم حصول الندامة من اتباع قوله ، كما أنّها معارضة بما تدلّ على كفاية الوثاقة من دون اشتراط العدالة ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل التبيّن فيها على تحصيل الوثوق ، فغاية ما في الآية الشريفة باعتبار مناسبة الحكم والموضوع هو طرح قول الفاسق وقبول قول العادل باعتبار الوثوق ، فلا يعتبر في الخبر إلَّا الوثوق وأدلَّة حجّية الخبر والفتوى واحدة .
الوجه الثاني الأخبار الشريفة :
منها : خبر الاحتجاج عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) كما مرّ ، فيستفاد منه العدالة بل المرتبة العالية منها ، إلَّا أنّه نوقش في السند والدلالة ،