تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
من أئمة الجماعات في مساجدهم يبتلون بمثل هذه النماذج إن هم إلَّا كالخوارج يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ، وقد ضلَّوا وأضلَّوا ، وهذان العالم الفاسق والجاهل العابد من أخطر الناس على الدين ، كما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أيضاً ( قصم ظهري اثنان عالم متهتّك وجاهل متنسّك ) ووجه الاستدلال بالخبرين على ما نحن فيه واضح ، فإنّه يشترط في مطلق العالم العدالة ، فبطريق أولى في مرجع التقليد . ومنها : ورد في مجالس المفيد عن محمّد قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : ( لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله ) ( 1 )( 1 ) البحار 2 : 121 .. وجه الدلالة واضح فلا تقبل الطاعة ممّن يأخذ معالمها وأحكامها ممّن عصى الله على نحو يدين بذلك كالتقليد له ، لا مجرّد الأخذ ، فتأمّل . ويؤيّد هذا المعنى الروايات الكثيرة الواردة في مذمّة متابعة العالم الذي لا يعمل بعلمه وأنّه مقبل على الدنيا . الوجه الثالث تنقيح المناط الاطمئناني : ويعلم ذلك بالسبر والتقسيم حيث نكشف وحدة الملاك بين باب الشهادة في الطلاق وإمامة الجماعة ، وما نحن فيه ، فإنّه إذا كان يشترط في الشاهد العدالة وكذلك في إمام الجماعة كما هو ثابت في محلَّه ، ففي مرجع التقليد بطريق أولى ، لما يحمل من المسؤولية العظمى من زعامة المؤمنين . إلَّا أنّه نوقش بأنّا لا نعرف حقيقة الملاكات الشرعيّة في الأحكام فلا يصحّ التعدّي من باب إلى باب ، فلكلّ باب ملاكه الخاصّ