شرح
أمّا الوجوه المذكورة لاشتراط الإيمان في المجتهد فهي كما يلي :
الأوّل القرآن الكريم :
ففي آيات شريفة نهى الله سبحانه عن اتباع الظالم والركون إليه واتباع الضالّ والمضلّ ، والمنحرف وصاحب الأهواء الباطلة مطلقاً حتّى ولو كان ذا رحم ، فكيف يرجع إلى فاسد المذهب في الفتيا ، وتُقلَّد الأعمال في عنقه ، ويُستند إليه في أُمور الدين والدنيا ؟
قال سبحانه وتعالى : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 1 )( 1 ) هود 11 : 113 ..
فصاحب المذهب الفاسد ظالم لنفسه ، فلا يركن إليه بأخذ الفتوى والرأي منه ، فإنّه ممّا يوجب النار ، وفرق بين أخذ الفتوى فإنّه من مصاديق الركون إليه ، وبين أخذ الخبر منه ، فإنّه يكفي أن يكون من الثقات حتّى ولو كان فاسد المذهب .
وقال سبحانه : * ( ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * ( 2 )( 2 ) الكهف : 51 ..
فأيّ ضلال أعظم من فساد المذهب ، وأيّ اعتماد وعضد أعظم من مرجعيّة الفتوى وتقليد الأُمور ؟ فمن الواضح لا يرجع إلى غير الشيعي الإمامي الاثني عشري في الفتاوى والتقليد .
وقال سبحانه : * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة : 124 ..
بناءً على أنّ المرجعيّة ممّا يصدق عليه عنوان الخلافة الإلهية والعهد الإلهي في