تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
ومن كون طروّ الجنون ولو في زمان دون زمان يوجب النقص فيه ، فيوجب سقوطه وانحطاطه عند الناس فكيف يرجع إليه ، ويسلَّم زعامة المسلمين بيده . وهو المختار . فالأحوط وجوباً عدم تقليد المجنون مطلقاً سواء كان إطباقياً أو أدوارياً . فيعتبر في الفقيه المرجع للتقليد دوام العقل واستقراره ، أي ابتداءً واستدامة ، حدوثاً وبقاءً ، فإذا عرض له الجنون الأدواري فضلًا عن الإطباقي فإنّه تزال أهليّته للتقليد ابتداءً واستدامة . وكمال الإنسان إنّما هو بعقله وبلوغه ، ولهذا يعدّ البلوغ والعقل من الشرائط العامّة في التكاليف الشرعيّة . كما إنّ الفقيه نائب الحجّة ، وإنّه ( حجّتي عليكم ) ولا يصلح للاحتجاج قول من يعرض له الجنون فضلًا عن المجنون . وإرجاع الأئمة ( عليهم السّلام ) إلى بعض الأصحاب في أخذ معالم الدين باعتبار الوثوق بقولهم وركون النفس إليهم ، وذلك لمن كان عاقلًا مستقرّاً عقله ، وليس المجنون ومن يعرض له الجنون . الشرط الثالث الإيمان : يطلق الإيمان ويراد منه تارة معناه الأعمّ ، وهو من كان موحّداً وآمن بالله سبحانه وتعالى ويقابله الكافر والمشرك ، فيعمّ أهل الكتاب . وتارة يراد منه المعنى العام وهو المسلم ويقابله الكافر الكتابي كاليهود والنصارى ، وأُخرى يطلق ويراد