شرح
والاستدلال بها واضح لمكان ( بعض فقهاء الشيعة ) فإن كان البعض من الشيعة ينال ذلك فما بالك بغيرهم من أصحاب الأهواء والمذاهب الفاسدة .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها : ينظران من كان منكم ممّن روى حديثنا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .، وقد مرّ الكلام في سندها ودلالتها .
وكذلك رواية أبي خديجة ( 2 )( 2 ) جاء في هامش التنقيح 1 : 224 أنّ أبا خديجة سالم بن مكرم الجمّال ممّن وثّقه النجاشي وضعّفه الشيخ في موضع ووثّقه في موضع آخر ، وقد وقع في أسانيد كامل الزيارات ، فتضعيف الشيخ غير مضرّ بحاله لتعارض القولين لو كانا في زمان واحد ، وكذا لو كان تضعيفه قبل توثيقه للعدول عن التضعيف ، ولمّا لم يعلم تأريخهما اندرج في الشبهات المصداقية للتضعيف فلا يعتمد عليه . فيقدّم قول النجاشي .، وفيها : ( ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ) ( 3 )( 3 ) المصدر ، الحديث 1 ..
وقريب منهما روايته الأُخرى .
ووجه الاستدلال باعتبار كلمة ( منكم ) فإنّها بظاهرها تدلّ على أنّه من الشيعة الاثني عشريّة .
ولا يقال إنّ المقبولة وغيرها وردت في باب القضاء ، وهو غير باب الإفتاء ، فالدليل لا يطابق المدّعى ، ومن آداب المناظرة مطابقة الدليل للدعوى ، ولا ملازمة بين البابين ، لعدم وحدة الملاك .