تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
منه المعنى الخاصّ ، وهو يقابل المخالف للمذهب الاثني عشري مطلقاً ، فيراد منه خصوص الشيعي الاثني عشري ، وأُخرى يطلق ويراد منه المعنى الأخصّ ، وهو المؤمن الكامل الذي ورد صفاته في الروايات الشريفة كما جاء في نهج البلاغة لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . هذا ما يستفاد من النصوص الشريفة ولسان الروايات في خصوص كلمتي الإيمان والمؤمن ( 1 )( 1 ) ذكرت تفصيل ذلك في كتاب ( زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار ) ، وهو مطبوع في المجلَّد الثاني من موسوعتنا ( رسالات إسلامية ) ، فراجع .. والبحث عن الإيمان إنّما هو باعتبار أُصول عقائد المجتهد ، وهذا النزاع جارٍ عند أبناء العامّة أيضاً بأنّه يشترط تطابق التمذهب بين الأُصول العقائدية والفروع العملية ، فلا يصحّ عند أهل السنّة ( الأشاعرة ) أتباع المعتزلي أو الإمامي في فتاواهما ، وإن كانت على طبق أُصول أهل السنّة وطريقتهم في الاستنباط ( 2 )( 2 ) الاجتهاد والتقليد العلَّامة الشيخ محمّد مهدي شمس الدين : 267 .. والمقصود في لسان الفقهاء من المؤمن ومن اشتراط الإيمان فيه في بعض المسائل كما في الزكاة والاجتهاد هو المعنى الثالث : أي الشيعي الإمامي الاثني عشري . فيشترط الإيمان في المجتهد ومرجع التقليد ، وإن كان بناء العقلاء وحكم العقل على خلاف ذلك ، فإنّهم يرجعون إلى أهل الخبرة وإلى العالم مطلقاً في أُمورهم وحياتهم الاجتماعية من دون ملاحظة دينهم ومذهبهم وعقائدهم الخاصّة .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 407 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي