شرح
كما أنّه لا إطلاق في تلك الأخبار حتّى تعمّ آراءه وفتاواه ، بل ناظرة إلى أفعاله وتروكه .
الخامس : ما ورد في رفع قلم التكليف عنه حتّى يحتلم ، ومن كان كذلك كيف يتصدّى أمر المرجعية ويصحّ تقليده .
وأُجيب عنه : إنّ الظاهر من الرفع ، رفع قلم المؤاخذة في أفعاله وتروكه ، ولا يقتضي ذلك الحكم ببطلان أقواله وآرائه .
وخلاصة الكلام : إن تمّ الإجماع التعبّدي على اعتبار البلوغ فهو ، وإلَّا فإنّ الوجوه الأُخرى كلَّها قابلة للخدشة والنقاش ، كما إنّ السيرة العقلائية وبنائهم على عدم الفرق بين البالغ وغيره في رجوعهم إلى الخبير في علم وصنعة . فيلزم القول بعدم اشتراط البلوغ ، إلَّا أنّه مع ادّعاء تسالم الأصحاب وذهاب المشهور إليه وعظمة مسؤولية المرجعية وأنّه يفهم من مذاق الشارع أن لا تفوّض إلى الصبيّ فإنّه معرّض للاتهام . فالأحوط وجوباً اعتباره .
ثمّ اعتبار بلوغ المجتهد أو مرجع التقليد إنّما هو باعتبار زمان العمل بفتياه ، أمّا إذا استنبط الأحكام قبل البلوغ ولم يعدل عنها بعد البلوغ ، فإنّه يجوز الرجوع إليه .
قال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) : الظاهر أنّ الاجتهاد في حال الصغر أو عدم الإيمان وكذا الإفتاء حالهما لا يضرّ إذا كان في زمان العمل بالغاً مؤمناً ) ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد : 59 ..