شرح
الجواد والإمام الهادي ( عليهما السّلام ) وصاحب الزمان ( عليه السّلام ) من بلغ مرتبة النبوّة أو الإمامة فلا تكون منافية للمرجعية أبداً ، ولم نستفد من مذاق الشارع أنّ تصدّي غير البالغ للإفتاء والمرجعيّة أمر مرغوب عنه في الشريعة المقدّسة ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 215 ..
ولكن قياس المرجع بالنبيّ والوصيّ قياس مع الفارق لوجود العصمة فيهما واشتراط العدالة في المرجع ، وبين البابين بون شاسع . فمن لم يكن عادلًا موثّقاً غير معرّض للاتهام والخطأ والزلل كيف يفوّض إليه أمر المسلمين زعامتهم ويكون على عاتقه مسؤولية أعمالهم وأفعالهم ؟
الثالث : كون الصبيّ محجوراً في تصرّف أمواله ، فكيف يكون حافظاً لأموال القصّر مجهول المالك في الأُمور الحسبية ، فإنّ محجوريّته تنافي المرجعية للفتوى .
وأُجيب عنه : إنّ المراد هو حجّية فتواه ولا ينافي ذلك محجوريّته في أمواله ، ففرق بين باب المرجعية في الفتوى ، والمرجعية في حفظ الأموال وصرفها في مواردها . فإنّه قياس مع الفارق .
الرابع : ما ورد في عمد الصبي بأنّه خطأ ، فليزم تخطئة أعماله وفتواه .
وأُجيب عنه : أخبار عمد الصبي خطأ أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّها ناظرة إلى أنّ ديته على عاقلته لا أنّه في نفس الأمر والواقع خطأ ، وإلَّا يلزم في تكلَّمه عمداً في صلاته بناءً على مشروعية صلاته أن لا تبطل صلاته ، وأنّى لكم بذلك .