شرح
المعلوم إجمالًا . وبعبارة أخرى كما في علم أُصول الفقه ، إنّ الشكّ تارةً يكون في أصل التكليف فهو مجرى أصالة البراءة ، وأُخرى يكون الشكّ في إسقاط التكليف في مقام الامتثال والمعلوم ولو إجمالًا ، فإنّه مجرى أصالة الاحتياط وقاعدة الاشتغال العقلي . والمقام من الثاني فيقال باشتراط الشرط المشكوك ، إلَّا أن يقوم دليل على عدم اعتباره شرعاً .
فالأصل الأوّلي في باب المناصب والولايات هو عدم ولاية أحد على أحد إلَّا ما خرج بالدليل القطعي ، كولاية النبيّ والإمام المعصوم ( عليه السّلام ) ( 1 )( 1 ) وكذلك الأصل الأوّلي في باب التقليد والاتباع هو عدم المشروعية وعدم حجّية رأي أحد من البشر على أحد في كلّ شأن من الشؤون ، إلَّا ما خرج بالدليل ، كالنبيّ والإمام المعصوم ( عليهما السّلام ) ، والفقيه المجتهد من باب رجوع الجاهل إلى العالم .، ففي ولاية المجتهد لو شكّ في شرط ، فإنّه لا بدّ من اعتباره ، فإنّه مع عدمه يشكّ في حجّية الفتوى ، إلَّا أن يقوم دليل معتبر شرعاً على عدم اعتباره واشتراطه .
والدليل العامّ على مشروعيّة أصل التقليد والأعلمية وكونه حيّاً ، هو بناء العقلاء وسيرتهم المبتني على العقل على رجوع الجاهل إلى العالم ، فيرجع غير المجتهد إلى المجتهد في معرفة الأحكام الشرعيّة للعمل بها .
وأمّا باعتبار الأدلَّة الظاهرة فاشترط في المفتي ومرجع التقليد شروط :
الشرط الأوّل البلوغ :
يشترط في المجتهد أن يكون بالغاً وقد ذكرنا سنّ البلوغ والكلام يقع فيه