تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) وسبيل الخدشة إليه مفتوح سنداً ودلالة كما بيّن في محلَّه . وفي قوله : ( ففي الخبر من كان ) ، قال : إشارة إلى المرويّ في كتابي التفسير والاحتجاج . تمّ قولهما رفع الله مقامهما وحشرنا في زمرتهما مع محمّد وآل محمّد ( عليهم السّلام ) .
شرح
أقول : لقد ذكر السيّدان عليهما الرحمة شرائط المجتهد وعندهما عبارة عن أحد عشر شرطاً ، وإن اختلفا في الموارد ، كما هناك شرائط أُخرى قد اختلف فيها الأعلام ، والظاهر أنّ هذه الشرائط إنّما هي شرائط مرجع التقليد وليس المجتهد بما هو مجتهد ، فإنّ قوله وفتواه حجّة على نفسه ، وإن لم يكن واجداً لهذه الأوصاف والشرائط . ثمّ قيل : الظاهر أنّ هذه الأوصاف ما عدا العقل إنّما هو باعتبار الشرع المقدّس ، وإلَّا فإنّ بناء العقلاء وسيرتهم على عدم اعتبار هذه الشرائط في الرجوع إلى الخبراء في كلّ فنّ وعلم كالرجوع إلى الطبيب الخبير ، فلا يشترط فيه سوى العقل ، وفيه تأمّل . ويقع الكلام في مقامين : الأوّل : طرح المسألة باعتبار عقل العامي وما يفهمه بنفسه . الثاني : طرحها باعتبار عقل المجتهد وما يقتضيه الأدلَّة الشرعيّة .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 396 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي