تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الإخبار عن الاجتهاد لا يلزم أن يكون خبراً عن الحكم الكلَّي بمدلوله الالتزامي ، بل به يثبت ملكة الاجتهاد أعمّ من أن تكون فعليّة وإخبار عن الحكم الإلهي أو بالقوّة . ثمّ الفرق بين قول زرارة واجتهاد المجتهد ، فإنّ في الأوّل لا يرى للموضوع الخارجي وهو قول المعصوم ( عليه السّلام ) واسطة أصلًا ، بخلاف الإخبار عن الاجتهاد ، فلا يعدّ إخباراً عن الحكم . وفي الكلّ تأمّل ونقاش . فتحصّل : أنّه يثبت اجتهاد المجتهد أو أعلميّته بالعلم الوجداني الحاصل بالاختبار ، أو الشياع المفيد للعلم ، بالبيّنة أي شهادة عدلين ، وخبر الثقة على قول . والأحوط عدم الإثبات به . آراء الأعلام : في قوله : ( بشهادة عدلين ) ، قال السيّد الخوئي : لا يبعد ثبوته بشهادة عدل واحد بل بشهادة ثقة أيضاً مع فقد المعارض وكذا الأعلميّة والعدالة . وفي قوله : ( للعلم ) ، قال السيّد الخوانساري : الظاهر كفاية الوثوق والاطمينان .