شرح
الرابع : من باب عموم الأدلَّة ، فإنّ الأدلَّة الدالَّة على حجّية خبر الثقة في الأحكام تدلّ بالعموم على حجّيته في الموضوعات أيضاً ، ففي الحكم لا يخبر الراوي عن الحكم ابتداءً ، بل المخبر به في كلامه ظهور كلام الإمام ، وهذا إخبار عن الموضوع ، فدليل حجّية خبر الثقة عن الحكم بنفسه ، دليل لحجّية خبره عن الموضوع .
وأُشكل عليه : أنّ ظهور كلام الإمام غير ملحوظ استقلالًا ، بل الملحوظ الاستقلالي هو الحكم دون غيره . إذ الظهور ملحوظ آلة وفانياً في الظاهر ، وإخبار الراوي إنّما يكون عن الحكم حقيقة لا عن الموضوع ، وإسراء حكم موضوع غير ملحوظ استقلالًا إلى موضوع ملحوظ مستقلا من قبيل القياس ، بل هو القياس نفسه ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد : 311 ..
الخامس : من باب تنقيح المناط والأولويّة .
فإنّ الشارع قد اهتمّ بأحكامه وما يترتّب عليه من الثواب والعقاب ، واعتمد في إيصالها أو نفيها على خبر الثقة ، فبطريق أولى أنّه يعتمد عليه في إثبات الموضوع الذي دونه في ترتّب المهامّ .
وأُجيب : ربما يعتمد الشارع في إثبات الموضوعات بخبر الثقة بما يرتبط به من موضوعات أحكامه فلا يعمّ الموضوعات كلَّها ، ومع هذا الاحتمال فلا يقال بالتعدّي