تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
والأولوية ، كما أنّا نعلم أنّه قد تصرّف الشارع في ثبوت بعض الموضوعات بالبيّنة الواحدة ، وهي شهادة عدلين أو البيّنتين ، فكيف يقال بالأولوية . السادس : سيرة المتشرّعة . فإنّ المتشرّعة كما يقولون بحجّية خبر الثقة في الأحكام في رواية الراوي ، فإنّهم لا يفصّلون فيما يرويه من لفظ الإمام كما في حكاية الأدعية والأذكار أو يخبرون عمّا تفضّل به الإمام في غير الأحكام أو يخبرون عن فعله ( عليه السّلام ) من غير أن يقصدوا به إفادة حكم شرعي ، وهذه الحكايات كلَّها إخبار عن الموضوع . وأُجيب عنه : إنّ مثل هذه السيرة المتشرّعة لا يستفاد منها الإطلاق والعموم حتّى تشمل خبر الثقة في جميع الموضوعات ، فإنّها من الدليل اللبّي كالإجماع ، فيؤخذ فيها بالقدر المتيقّن . يقول بعض الأعلام بالتفصيل في حجّية خبر الثقة في الموضوعات ، بأنّ الإخبار عن الموضوع تارةً يكون إخباراً عن الحكم الكلَّي بمدلوله الالتزامي ، فهو حجّة ، وأُخرى لا يكون كذلك بل يكون إخباراً عن الحكم الجزئي ، فيكون الأوّل كالإخبار عن قول المعصوم ( عليه السّلام ) فإنّه من الموضوع الخارجي لازمه الحكم الكلَّي ، فالإخبار يحكي عن موضوع خارجي ، وأدلَّة حجّية خبر الثقة تدلّ على حجّيته في الموضوعات الخارجية التي تقع في طريق إثبات الحكم الكلَّي ، فلا تعارضها موثّقة مسعدة ، فإنّها تدلّ على عدم الحجّية في الموضوعات التي تقع في طريق إثبات الحكم الجزئي .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 384 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي