تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
كما استدلّ السيّد الحكيم على العموم بما حاصله : إنّ المراد من قيام البيّنة بالحرمة أعمّ من كونها مدلولًا مطابقيّاً أو تضمّنياً أو التزامياً لا خصوص مدلولها المطابقي ، فإذا قامت البيّنة وشهدت بموضوع خارجي تلزمه الحرمة أو لازم لها ، أو كان ملازم لها ، مثل كون المائع خمراً أو بولًا أو دماً أو نحوها ، وكذا أعمّ من شهادتها بعنوان اعتباري مثل إخوة امرأة أو نجاسة مائع أو حرية رجل ، إذا كان بينه وبين الحرمة ملازمة ، فإنّ البيّنة في جميع ذلك قائمة بالحرمة ، فلا يختصّ اعتبارها بالشهادة على خصوص الحرمة ، بل يعمّ سائر الموضوعات ) ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 203 .، كما يذكر وجهاً آخر لدلالتها على العموم ، فراجع . ثمّ الشكّ في الحلَّية في موارد الرواية كلَّها من الشبهات الموضوعيّة ، فيستفاد عموم حجّية البيّنة في كلّ شبهة موضوعيّة ، فالمشهود به هو نفس الموضوع كالسرقة أو بيع الحرّ نفسه ، لا الحكم المترتّب عليه وإن صحّ الشهادة على الحكم أيضاً . ثمّ ذكر الحلَّية في الرواية من باب ذكر المورد فلا خصوصيّة فيها ، فإنّ المراد هو بيان الأصل الأوّلي في كلّ شيء ، فالأشياء كلَّها على حالتها الأولى الذي يقتضيه أصل كلّ شيء من الحلَّية أو الوجوب أو غيرها ، فكلّ شيء على حاله الأوّل سواء كان إلزاميّاً أو غيره ، وجوبياً أو غيره ، نفسياً أو غيره ، فثبت حجّية البيّنة مطلقاً في الأحكام والموضوعات . نعم إذا أردنا الجمود على ألفاظ الروايات كما هو مبنى الأخباريين