تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الموضوعات كلَّها ، وبمثل هذا وباعتبار قصّة خزيمة بن ثابت ربما نقول بالحقيقة الشرعية بأنّ المراد من البيّنة شهادة ما زاد على الواحد أو شهادة العدلين ، وليس معناها اللغوي ، وإن لم نقل بالحقيقة الشرعية فلا أقلّ أنّها من المتشرّعة . ومن المسلَّم اعتبارها في الموضوعات في زمن الصادقين ( عليهما السّلام ) وفيما بعد ، فالمرتكز عندهم من البينة شهادة العدلين وليس المعنى اللغوي ، وهو الكشف التكويني عن الواقع كما كان في العلم الوجداني . ومنها : ما رواه الصدوق في الأمالي عن علقمة عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) . وفيه : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ( 1 )( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء والشهادات ، باب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 .. وكيفية الاستدلال بها : أنّه جعل شهادة العدلين طريقاً لإثبات الذنب كالرؤية بالعين ، ولا خصوصية للمورد ، فيعمّ سائر الموضوعات . ومنها : ما رواه الكافي عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الجبن . قال : كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أنّ فيه ميتة ( 2 )( 2 ) الوسائل : كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 61 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 2 .. كيفية الاستدلال : أنّه بمناسبة الحكم والموضوع إنّ شهادة العدلين طريق معتبر كالعلم في إحراز متعلَّقه ، ولا خصوصيّة للمورد وإن ورد في وجود الحرمة