تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
على مطلق المزيّة ولو من جهة الأعدليّة وما شابه ذلك . ومنها : ما عن شيخنا المفيد ( قدّس سرّه ) بسنده عنه ( عليه السّلام ) : ( إنّ الرئاسة لا تصلح إلَّا لأهلها ، فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) ، فإنّه يدلّ على عدم جواز الإفتاء مع وجود الأعلم ، فلا يجوز إليه الرجوع حينئذٍ ، فيلزم تقليد الأعلم . ونوقش بضعف السند للإرسال ، كما إنّ المراد الرئاسة المنافسة للخلافة الحقّة التي لا تصلح إلَّا لأهلها ، وإلَّا فالرئاسة من دون الخلافة لا يشترط فيها الأعلميّة ، كما أنّ الظاهر من الحكم فيه هو الإشارة إلى موضوع أخلاقي وتربوي ، لا أن يستفاد منه الحكم الفقهي ، فتأمّل . وهنا روايات أخرى يرد عليها سنداً ودلالة لم نتعرّض لها طلباً للاختصار . الرابع حكم العقل ، بأنّ رأي الأعلم أقرب للواقع ، وكلَّما كان كذلك فيجب اتّباعه ، وأُورد عليه في الصغرى بعدم الدوام فيها لموافقة غير الأعلم مع فتوى الميّت الأعلم منهما ، أو الحيّ غير الواجد لشرائط التقليد ، كما يرد النقاش في الكبرى بأنّ حكم العقل تارة يكون قطعياً فيؤوّل النقل معه ، وأُخرى في مقام الامتثال ، ويجوز للشارع أن يجعل بدلًا منه ، كما في الأمارات الشرعيّة ، ومع إمكان التعبّد بما يخالف رأي الأعلم فإنّه لا تتمّ الكبرى . ثمّ للمحقّق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) توجيه آخر لحكم العقل : بأنّ فتوى الأعلم مقدّم على غيره باعتبار أنّه أكثر إحاطة على المدارك الفقهيّة والأُصوليّة ، فيكون أكثر حجّية ، فهو بالنسبة إلى المفضول كنسبة العالم إلى الجاهل .